الثلاثاء، 3 ديسمبر 2013

بين كيدزانيا و زوجات صغيرات


قرأت عند صديقة حكايتها مع مدينة العاب "كيدزانيا "
و كان هذا كلامها :
فكرة المدينة هي أن تتيح للأطفال عالم موازي لعالم الكبار، هو عالم رأسمالي بامتياز ؛يقوم الطفل من سن 3 سنوات بمحاكاة حرف الكبار و صناعتهم، فتصنع لك عالماً منعزلاً كاملاً بكل تفاصيله حتي السماء يرسمها ويغلف بها سطح المدينة لتبدو كمدينة حقيقية وليس مجرد جدران، بها شجر صناعيا وأرصفة ..وإلخيتعين علي الطفل منذ دخولها الذهاب إلي بنك CIB ليحصل علي النقود (فلوس متوهمة زي فلوس بنك الحظ كده ) لتبدأ رحلته وجولته داخل المدينة، التحدي الذي يواجه هو أن يحصل علي أكبر قدر من النقود ويستمتع أكبر قدر من المتعة والاستفادة وله فرصة الحصول علي لعبة من المحل في نهاية جولته بقدر ما جمعه من أموال.فيقوم بمحاكاة عدة خدمات يحصل في مقابلها علي أموال مثل المطافيء فيقوموا بالشرح لهم كيفية إطفاء الحريق وإرتداء زي رجال المطافيء ويركبوا عربة المطافيء و بالفعل يذهبون لإطفاء حريق مصطنع في فندق داخل المدينة، وكذلك هناك بوليس وبالفعل يتواجد سجن بعد القبض علي المحدد القبض عليه يذهبون به للسجن ،

الاثنين، 2 ديسمبر 2013

جامعة القاهرة


كم اشتاق لأيام ما كنت طالبة في جامعة القاهرة سواء في ميدان النهضة او في قصر العيني
موقع كليتي الرائع المطل علي النيل , انهيها لأسير بطول كورنيش النيل في اجمل منطقة في مصر , جاردن سيتي حتي التحرير , اسدين قصر النيل , حديقة النيل التي كانت لا تزال جديدة و كنت اذهب اليها مع الصديقات ... كان جميلًا هي و حديقة ام كلثوم و ليست مثل الان .
عادت لي ذكريات عمر مضي 2001-2002 عندما امضيت اول عام في كلية علوم ,تذكرت هذا عندما رايت بطولة الاجيال الجديدة الموجودين فيها .
يا الله .. كم كبرنا !! 

الأحد، 1 ديسمبر 2013

FB مشكلتي مع ما يسمى بالطرح الإجتماعي الثوري

لدي مشكلة مع الطرح الإجتماعي الذي يزعم أن يكون ثوريًا في عدة محاور:


-  التغييرات الإجتماعية عمومًا تغييرات بطيئة ,و ما يأتى سريعًا فيها يذهب سريعًا , لانه قد يكون مبني على تأثر انفعالي عاطفي عابر لا تأثر عقلاني عميق حقيقي مستمر ,  أيضًا لأنها هذا النوع من التغييرات لا يتحكم فيه محدد واحد أو عدة محددات يسهل التحكم فيه , علي العكس , عدد المحددات و المؤثرات التي تتحكم في هذا الأمر تكاد تكون غير محدودة ولا يمكن التحكم فيها بشكل كامل . كل ما يمكننا فعله هو محاولة دراسة ما يمكننا فعله و ترك الباقي التفاعل يأخذ مجراه و لكن نحاول تقييمه و تصويبه دائمًا إن إعتراه خلل . 


السبت، 30 نوفمبر 2013

الحب الأخوى 2- هند و د. محمد أبو زيد


تختلف تلك الحكاية في أني قريبة كثيرًا من طرفيها , كما ان المفقود فيها الأخ و ليست الأخت , كما أن الأمر اخف وطأه لان الأخ لم يزل علي قيد الحياة ...
لكنا لسنا نقيم هنا ما هي التجربة الأصعب قدر ما احب ان القي الضوء علي تميز تلك العلاقة الأخوية ...

عرفت هند في ظروف غريبة دون ترتيب , و كعادتي في الصداقات لا تنمو سريعًا و لكنها تأخذ وقتها حتي تكبر و تزهر و تثمر ... و شاء الله أن اقترب منها و من عائلتها , تعلمت منها الكثير فهي نموذج يختلف عني كثيرًا و ازعم أنها كانت اكثر صبرًا مني كي تقدح شرارة الصداقة الأولى ...
لأن هذا العالم صغير , فقد كنت أعرف أخاها منذ عام 2008 من خلال التدوين , كان صاحب مدونة دكتور حر , و لكن لم أربط تلك المعلومة بأن هذا الدكتور هو أخو هند الا عندما عرفت بنبأ إعتقاله و من مدون آخر هو عصفور المدينة و هو يعرفه بشخصه و أشهد له بحسن اللسان و دماثة الخلق علي ما ظهر لي .  

كنا نتناقش كثيرًا نقاشات حادة في جدوى البقاء في جماعة عفي علي قادتها الزمن , و لكنا كنا نحتفظ بخط رفيع كان يقوى مع الوقت لنضج خلافاتنا ... كانت تذكر لي أن أخاها الأكبر ( الذي تكن له معزة خاصة فهو أب روحي لها و علمها الكثير بعد وفاة والدها رحمه الله ) يظل فقط في الجماعة في شقها الدعوي لكنه مختلف معها كثيرًا سياسيًا , فما يفعله هو فقط تحفيظ القرآن للأطفال في المسجد .

الاثنين، 25 نوفمبر 2013

الحب الأخوى 1- أسماء و د. عمار البلتاجي


اؤمن أن الحب له عوامل كثيرة منها العقلية و منها خارج حسابات العقل . و في النهاية مقابلة الشخص المناسب هو شئ قدري بحت ... طبعًا تزيد نسبة الملائمة لما نملك إختيارهم ... فالصداقة و الزواج هما  من ضمن العلاقات التي نملك معها إختيارًا , بعكس الأهل و الجيران الذين نولد و نجدهم حولنا مفروضين علينا , و هكذا زملاء العمل المفروض عليك التعامل معهم . لذا ليس كل من نقابل في حياتنا مفترض ان نألفهم و نحبهم بحق , لا يتنافى ذلك مع التعامل بأخلاق مع الجميع . و لكني أعني أنه هناك مستوي أعلى من الالفة و الإحساس تجاه البعض ولا نملك ان نتحكم فيه .

لذا أعتقد أن الإحسان إلي الأهل وودهم كان من الفرائض علينا حتي تستقيم الحياة , و ليس متروكًا للإختيار و الراحة فقط ... فلا يكون الود فقط من نصيب الاشخاص الأكثر تألقًا إجتماعيًا أو من يملكون "كاريزما " حيث تجمع الجميع حولهم , و يكون هناك خواء و نبذ للبعض الآخر الفقير من الناحية الإجتماعية علي الجانب الآخر . و هذا يمكننا ملاحظته فهناك أشخاص أكثر قدرة علي تكوين علاقات إجتماعية و لديهم اصدقاء كثير و سهلي المعشر و يحبهم الناس بسرعة و هناك من يعانون في تكوين صداقات جيدة و حقيقية .

أظن أنها من نعم الله أن يكون الوسط الذي وجدت نفسك فيه ( الأهل ) يوجد به من يتلائم معك روحيًا . هو شئ ليس متوافرًا للجميع و رأيت مؤخرًا نموذج لأنواع من الحب لم يتحدث عنها الكثيرين لانها لا تتوافر بكثرة حولنا و لا يخضع الأمر لإجتهاد في البحث , فإما ان يكون موجودًا أو لا .

ما أتحدث عنه هنا هو الحب الأخوي , خاصة بين نوعين مختلفين ( أخ و أخت ) كشفت لي الأزمة الإنسانية التي حدثت مؤخرًا معادن اكثر من رائعة لم أكن اتصور وجودها .

هناك من سعدت بأن رزقني الله بأن مررت في حياتهم , من ضمنهم الأخوين أسماء و د.عمار البلتاجي . و أيضًا هند و د. محمد أبو زيد . و كنت أقرب للأخيرين لذا فسأدخر الحديث عنهما لاحقًا .


نحسب أن أسماء إستشهدت يوم فض رابعة الوحشي يوم 14-أغسطس-2013 و عرفت من الحالات التي يكتبها عمار بعدها بفترة كيف كانت علاقتهما معًا . مررت في حياتهم مرور الكرام , أول مرة شاهدتهما لا أنساها , كانت زميلة تظن أن عمار خطب و أنها خطيبته!! ثم عرفت فيما بعد أنها أخته , لتتخيلوا كيف كان التعامل يفيض رقة و عذوبة و إجلال لدرجة أن تظن تلك الزميلة و تهمس لي بكونها - خطأ - خطيبته !! لسنا معتادين علي هذا الأسلوب بين الإخوة و الأخوات .

لم نتعامل الا بشكل عابر للأسف , و ساهم في البعد أكثر إبتلائي بالغربة ... و لكن عندما تصفحت تاريخ الصداقة علي الفيس وجدت كم كانت رقيقة رحمها الله , هنأتني بمولد إبنتي , و ارسلت لي محاضرات مهمة في التربية !!! كم كانت خلوقة و تتخير هداياها و تحاول ان تكون مفيدة . رحمها الله و رضي عنها و أرضي عنها ... لله الحمد قدر الله لي أن تكون متواجدة في القاهرة و صليت عليها صلاة الجنازة كانت مهيبة للغاية و مليئة بالحزن .

عرفت درجة انفطار قلب أخاها مما يكتبه . هو رابط الجأش و يعبر عن وجده بطريقة غاية في الرقي و الصبر , يذكرها و كيف كانت ذكية دراسيًا و متفوقة و دمثة الخلق , كيف كانت صوامة و قوامة , كيف كان لديها فكرها الأنضج منه علي حد قوله , كيف كانا يتبادلا الحديث معًا في غرفتهما , و كيف أنه كان مقصرًا معها و كانت ترعاه و تشعر به حتى دون حديث .
اشعر بحزنه حتي و إن لم يكتب مباشرة عنها , أتلمس اوجاعه من تلك الصورة البيضاء التي اصبح يضعها كصورة رمزية له , لم يعد يتفاعل كما كان السابق مع الآخرين , ليس كبرًا و لكن وجعًا و ألمًا و لأن الدنيا هانت لديه . أعتقد أنه أصبح يكتب ويوجه حالاته لفئة قليلة و ليست العامة لان ليس الكثيرين يمكن أن يصلهم وجعه .
من اصعب الأشياء علي الرجل الحر أن يصاب في نساؤه . كن أم أو أخت أو زوجه ... و رغم قلة تعاملي مع تلك الأسرة الا انه علي قلتها , لك شعرت بدماثة الخلق و حياء هذا الشخص . من تعامل معي يعرف أني أجيد الحكم علي الشخصيات جيدًا .

سانقل بعض مما كتبه علي صفحته الخاصة , و التي جعلها فقط للاصدقاء و اشرف أن اكون من ضمنهم , لكنه قال ان حقوق الطبع غير محفوظة , علي أيه حال لن يأتي هنا إلا من ساقه قدره و ليست هي الا صفحة شبه خاصة :)

الخميس، 21 نوفمبر 2013

عن عمره فيما أفناه



هذا سيكون من الأسئلة الاساسية التي سنسئل عنها عند موتنا ... 

استرعت انتباهي تلك الورقة لمن نحتسبه بإذن الله شهيد 

ورقة من مفكرة من نحتسبه شهيد محمود سعيد 


لأعترف , لست مفتونة بما يقولون انهم شهداء , فأحب إنزال الناس مواضعها , و ليس لأن فلان توفي فقد تحول لولي من أولياء الله لا أنظر للأمور هكذا خاصة أني اقتربت ممن يقولون عنهم "عظماء " كثر و وجدت أن كل الناس ( عادي ) و لكن المجهود الذي يبذله المرء هو ما يختلف من شخص لآخر , و النية و هي الأمر الأهم لانها علاقة خاصة جدًا بين العبد و ربه هي ما تعطي قيمة حقيقية للعمل , إن صلحت فصلح و إن سائت فسيقال له اذهب لمن توجهت له بنيتك و إطلب منه المقابل .

أمر جد خطير . هذا الشاب عمل حساب لهذا السؤال و أعد له عدته . انا اغبطه حقًا , و لله الحمد أني توصلت لتلك الورقة الغالية حتي احذو حذوها , فجزاك الله كل الخير اخي الذي لم اعرف عنه الا إسمه و جعل تحفيزي و عملي و تقسيم وقتي في ميزان حسناته :)

إن شاء الله احاول ان اطبق هذا الأمر بما يناسبني و ظروفي لأحقق اقصى إستفادة ممكن من الوقت , فهو من ضمن النعم المغبون فيها كثير من الناس ( الصحة و الفراغ ) 

الثلاثاء، 19 نوفمبر 2013

لنقلب في الدفاتر القديمة ... لنري هل من رصيد منسي نمتلكه ؟؟


منذ أن كنت في المرحلة الثانوية إعتدت علي الإستقلال , أي نعم هي تجربة صعبة للغاية و لكنها تصقل الشخصية تمامًا

 فأصبحت ارتاد ما أريد بمفردي و أناجي ربي , حتى يأذن الله لي بصحبة صالحة , كان لهذا فائدة عظيمة أن لا أعطي للاشخاص أكبر من حجمهم , فكنت أختنق من نموذج الفتيات اللائي يردن صحبة حتي في الذهاب للحمام !!! يخضن دائمًا لرغبة أقواهن شخصية حتي و إن كان هذا ضد رغباتها الخاصة , و طبعًا هذا النمط من العلاقات يضيع علي المرء أن ينفتح و يتعرف علي آفاق جديدة خارج تلك الصحبة الضيقة .

أخذت اقلب في دفاتري القديمة لأتذكر الروح القوية التي كنت اسير بها في الحياة . إعتدت تدوين يومياتي - بشكل موسمي - منذ أن كنت في الصف الخامس الإبتدائي ( لم يخبرني أحد ان افعل ذلك ولا اتذكر لماذا كنت افعل ذلك ) و لكني أحتفظت بالاوراق منذ الصف الثاني الإعدادي .

 عندما قلبت في دفتر عام الثانوية العامة , لا ادري و لكني استحضرت نفس الروح و الإحساس الذي كتبت به تلك المذكرات !! يا إلهي , هل من الممكن ان تفعل الكلمات بنا ذلك ؟ ان تعيدنا لنفس الإحساس و الشعور حتي و إن مرت أعوام كثيرة تناهز العقد الكامل من الزمن ؟؟
المشاعر لا يتم إعادة انتاجها لكننا فقط نذكرها , فنحن نتذكر أننا تعذبنا أو تألمنا , فرحنا أو سعدنا , لكن الالم نفسه لا يعود ... و هذا من رحمة الله بنا فإن تكرر نفس الألم في كل مرة نتذكر فيها ذكرى الألم لمتنا تعبًا !! أحزن كثيرًا لفراق أمي و لكني نفس غصة الألم الأولي و هول الصدمة لا يعود . نذكر اللحظة و لكن التجربة الشعورية نفسها لا نمر بها ثانيًا .

و لكن هل أبالغ إن قلت أن الكتابة أعادتني لحافة قريبة جدًا من الإحساس الذي مررت به يومًا ما ؟؟ شعرت و أنا أفر دفاتر الأعوام التي دونت فيها ذكريات الأيام خاصة الثانوية العامة و ما يليها في الكلية كيف كانت تلك الفترة . و تأملت طويلًا ... كيف سيكون كتابنا الذي ندعو الله ان نلقاه بيميننا إن شاء الله , و كيف سيذكرنا بأدق تفاصيل حياتنا التي مرت بنا يومًا ما و غفلنا عنها في زحمة الأحداث و الحياة ؟؟ نسأل الله العفو و العافية و الستر من كل سوء و الرحمة من هول هذا اليوم .

لم ننشأ في أسرة عميقة التدين , فلم ندرس الفقة و الشريعة و لكننا كنا حريصين علي التدين و الأخلاق القويمة , و اذكر حرص ابي علي تعليمي و تحفيظي القرآن الكريم في سن مبكرة , و كانت لدي ذاكرة هائلة حين إذ . و لكن واكب تلك الذاكرة شخصية عنيدة بغباء اضاعت علي سنواتي الذهبية في الحفظ . فما حفظته في تلك الفترة يكن ان اذكره دون اي مراجعة في اي وقت .

أول عام ختمت فيه القرآن بمفردي في رمضان كان الصف الثاني الإعدادي , لازلت أحتفظ بالنوتة التي دونت فيها الأجزاء والأيام المقابلة و كيف كنت أختم كل يوم قدر معين . :) لم يتابعني احد كنت مع نفسي و فقط

أذكر أني في الصف الاول الجامعي ( بعد إعدادي ) أني قرأت حديث علي باب المسجد لو أكن قد قرأته من قبل , و ما معناه ان البقرة و آل عمران يأتيان كغمامتين يشفعان لصاحبها يوم القيامة . استوقفني هذا الحديث كثيرًا , و قررت بعد فترة أن ابدأ حفظ البقرة و آل عمران , لم أجد مقارئة تعجبني في شبرا حيث اسكن , و تعرفت علي مقرأة جامع الحصري بالدقي , و التي تبعد مسافة ساعة كاملة بالمواصلات ،  فقررت الإلتحاق بها !!

كل ما يسمع أحد عن ذلك ( و ليس والدي رفع الله قدرهما ) يقول ليه , مكنش فيه حتة قريبة يعني , المواصلات , تعب الكلية , مش عارف ايه ... لم أكن أعير الأمر شئ , و لكن عندما بحثت في صديقاتي وجدت واحدة يمكنها ان توافقني علي هذا الجنون و تسكن بالقرب مني , و كان أهلها يعيبون عليها كثيرًا تأخرها في الدرس , فقلت لها ان ترد عليهم بقولها , لو كان التأخير في الكلية لما تضجرتم , و كانت هي تعود بعد هذا الوقت   في دروس الثانوية العامة , اوليس القرأن و السعي له اولي من تلك الدراسة الزائلة التي مقابلها هو درجات فقط ؟؟؟ فكان اهلها يقولون لها لا تتحدثي مع تلك الفتاة مرة أخري !!!
اكملت البقرة بالفعل و آل عمرنا في اقل من عام , و سمعت البقرة كاملة علي محفظتي , و لكن لم يمهلني الوقت كي اسمع آل عمران , فلقت رسبت في مادة و انتقلت للعام الذي يليه قفلت لأجعل الحفظ في وقت الآجازة فقط , كنت مخطئة لان الرسوب لم يكن خطأ دراسي و لكن لسبب آخر . و عندما بدأت في أجازة نصف العام كانت المقرأة تم غلقها من قبل بلدنا المصون .

كان هذا في عام 2003 :)
مرت عشر سنوات كاملة ...
تسائلت , لماذا لا أعود لأكمل المسير في هذا الطريق , قد هداني الله و ايقنت اني سأحاسب وحدي و لن يغني عني احد , لا صحبة ولا غيره , فلأبدأ بنفسي و لأحمس انا الصحبة كما أفعل دائمًا فيمن أعرف . و إن لم أجد فلا بأس

و لله الحمد ان خلق لي هذه الأداه الرائعة ( المدونات ) كي اذكر نفسي و اتابع تقدمي كل فترة .

عملت حصر بالسور التي احفظها و الأيات التي لا احفظها بشكل مبدئي , فوجئت أن عدد السورالتي أحفظها من القرآن اكثر مما لا احفظه ( 69- 45 ) !!!
 هذا أعطاني حماس جميل لأكمل هذا الأمر ... أنوي بعون الله و توفيقه أن اضع جدولين متوازيين , جدول لمراجعة المحفوظ و التثبت منه , و جدول لحفظ الجديد , لن اتعجل شئ , و لأعطي كل شئ وقته كي يكون الاساس متين و لتنبت شجرتي عالية ثابته , هدفي الاساسي ان يكون القرآن معي حتي اتلوه في قبري يؤنس وحدتي و يرتقي بي حيث لا ينفع مال ولا بنون الا من اتي الله بقلب سليم .

سيكون اليوم هو بداية حجر الاساس . و ان شاء الله اتابع تقدمي كل فترة في هذا الامر . اعانني الله ووقفني دائمًا لما يحب و يرضى .



الجمعة، 15 نوفمبر 2013

الجمعة صباحًا


إعتدت علي العمل " طواعية " يوم الجمعة صباحًا , صحيح أنه فرصة للأجازة الاسبوعية و لكن من أجمل ان تسير في الشوارع نهارًا بدون إزدحام . الوجه الحقيقي للقاهرة و الذي أعشقه فيها يظهر بتجلي في تلك الأوقات النادرة .

ما أجمل مسجد السلطن حسن  ما حوله في هذا الوقت , ميزة الأحياء القديمة انها متجاورة , يمكنك تخطيها سيرًا على الأقدام ... أمر علي وسط البلد , اتخيل كأني عدت بالزمن  للوراء و كأنني اركب كارته و ليس اوتوبيسًا , يستبدل عقلي مكان العمارات الحديثة عمارات آخري قديمة , اتصور كيف كانت حديقة الازبكية ذات يوم بِركه , كيف تختفي تلك الكباري , و كيف كانت منطقة الحلمية من المناطق الراقية , " الخليفة " هل كان الخليفة العباسي في العصر العباسي الثاني يقطن في تلك المنطقة !! سبحان الباقي ,  أثر الرقي البائد يعكس و تكاد تتنسم عبقه البائد كما تري عجوز وسيم , تعرف من بقايا الجمال انها كانت فاتنة ذات يوم . و لكن الدوام لله وحده .

أحاول أن اعود للمنزل مبكرًا قبل صلاة الجمعة , و اثناء الإنتظار أثر في بشدة لقطة بسيطة ... امرأة يبدو من اسلوب ملبسها توسط الحال , تسير بإبنتها و تحث الخطي كي تلحق بقرآن الجمعة في مسجد السلطان حسن , اتأمل و اسرح في وجه الإسدال الصغير القصير السائر بجوار أمها , و اتأمل , كيف هي الذكريات التي تحفرها الأم في وجدان إبنتها ؟؟ هل ستقول يومًا انها كانت معتادة علي الصلاة في مسجد رائع المعمار مثل هذا :) كيف ستتذكر تلك الأيام بعد اعوام ؟؟ لم ار مسجد السلطان حسن الا بعد تخرجي من الكلية , و مع ذلك يشكل هو و عدة مساجد قاهرية عتيقة أخرى انماط مختلفة من الجمال .  كلٌ يعبر عن حقبته و له مذاقه .

و قد لا تفكر في اي شئ مما اقوله و انظر لها بهذا القلب , ربما كان روتينًا عاديًا اعتادته يوم الجمعة , تفعله بروتينيه و لا تفكر فيه . و لكن عامة الإنسان لا يفتقد ال روتينيات الا بعد تغير هذا الروتين ينتبه لكم كانت حياته غنية و جميلة يومًا .



الاثنين، 11 نوفمبر 2013

FB نحتاج لبعض الجنون

من ضمن التهم التي كان يتهم بيها نبينا الكريم (صلي الله عليه و سلم ) أنه مجنون . و كنت كثيرًا اتعجب من تلك التهمة . فبقية التهم الأخري كالشاعر أو الكاهن أو الساحر منطقية في السياق الذي أتى به , فهو يقول كلام موزون مسجوع مثل الشعر , و تأثيره ساحر علي الناس عجيب فمن يستمع إليه يسلم له , و هو أتي بدين جديد فهو كاهن . لكن كيف يكون مجنون ؟؟ فالجنون لا يستقيم من المنطق المحكم الذي أتى به .

الخميس، 7 نوفمبر 2013

أصبحت أكره يوم مولدي !!!


على الرغم من أنه يوم لا يأتي الا مرة في العام , إلا أنني أمقته بشدة !!!
كل الأيام في الحقيقة لا تأتي إلا مرة واحدة !! اليوم الذي يفوتنا لا يعود إلي يوم الدين , كما أنه يذكري دائمًا بفشلي , أو على الأقل اني محلك سر , أو أني احقق في مجالات لا اجد نفسي فيها و لكنها مفروضة علي فرضًا لانها توفر لي قدرًا من الأمان النفسي و الإجتماعي المهم .
نحن في الدنيا , لا أحد يأخذ كل شئ ...

ازلت كل تنبيهات و إشعارات اعياد الميلاد من كل حساباتي علي الفيس ( للاسف نسيت واحد و من هنا عرف البعض به ) لا لشئ , و لكني اقدر مشاعر الناس الجميلة و حبهم الذي لا يقدر بثمن لي , و لكني في نفس الوقت اشعر بألجرح ينكأ . الغريب أن هناك ليس اقل من خمسة  تذكرن عيد ميلادي بخلاف الأسرة !! لا أدري كيف ولا لما فلست أحد مهم أو يذكر أصلا  الغالبية العظمى من البشر عيشون دون بالفشل حتي الممات . لا يجدون انفسهم , اشعر ان الوقت يعمل ضدي . احاول على الأقل ان أتقن الأدوار الموكله إلي حتي و إن كانت لا تشبعني كليًا , حتى لا أكون خسرت كل شئ ... اركز الآن أن اؤدي ما علي بمهارة و حرفية ثم عند إعتياد الحرفية ابحث عن نفسي التي لم أجدها و أدعو الله أن أجدها قبل إنقضاء عمري ... اللهم استخدمنا ولا تستبدلنا ( علمت ان الصواب النحوي هو تستبدل بنا و لكني لا أستسيغها )

الذي أدخل السرور علي قلبي فعلا هو أنني عندما فتحت متصفح جوجل وجدت خلفية إحتفال , قلت بمن سيحتفلون يا تري ؟؟ اعلم ان ماري كوري و محمد أبو تريكة مولودان في نفس اليوم . و لكني فوجئت أن جوجل يحتفل بعيد ميلادي !!
يالهم من اذكياء مراعين للمشاعر , تلك اللفتة علي بساطتها و لكن يمكن أن تدخل السرور علي النفس . انهم عباقرة فعلًا و حضارتهم و ان شابها كثير من الخلل فهي تأخذ بالأسباب من إتقان لكل شئ .

الجمعة، 11 أكتوبر 2013

FB روح الله فينا

طلبت ذات مرة من مجموعة ما كتابة مقال في موضوع معين , و تعلل البعض بأنه لا يمتلك موهبة الكتابة ... قلت في نفسي هذه مجرد حجة واهية , كنا في إمتحان اللغة العربية يكتب جميعنا موضوع التعبير و كان لا يمثل أي مشكلة , كما أن اللغة تتكون من 28 حرف و الكلمات محدودة مهما كثرت ... و تحت ضغط و بدافع العشم  كتب الجميع .. و فوجئت بالنتيجة , الأمر يتعدي فعلًا مجرد حروف و كلمات مرصوصة بجوار بعضها البعض كما كنت أتصور !!!
 و لمعرفتي و إقترابي من شخصيات من كتبوا كتب و لا تظنوا أني أبالغ , إستطعت أن أتلمس جزء من روح من أعرفهم محمولة علي الأوراق ...

الأمر إذن ليس مجرد كلمات صمات تُرص لتُنتج معني بشكل آلي , حتي و إن كانت الحروف محدودة و الكلمات محدودة و لكن الروح التي تحرك الكلمات و تستطيع أن تلمسها لا حد ولا حدود لها أبدًا ... ماذا يمكن أن نسمي هذا الأمر إذن ؟؟

 إنها الموهبة ...الموهبة هو شئ يتميز به فرد ما عن الآخرين ببراعة يوجده من اللا شئ و يتفوق علي الآخرين في تلك النقطة تحديدًا, قد تكون تلك الموهبة ظاهرة , كخفة دم أو ذكاء إجتماعي , سرعة بديهة أو الشخصيات القوية التي يلجأ اليها الجميع , الشخصيات المتفهمة أو الحنونة أو الصبورة الدؤوبة ... قد تكون قدرة على تأليف ألحان موسيقية من العدم , يدندن اللحن مع نفسه ليجعله مسموعًا , فهو سمعه دون أن يكون موجودًا  كما صاغ الكاتب المعاني التي كانت في ذهنه فقط ... قد تكون براعة معينة في تصور موديلات أزياء ما , أو مزج ألوان مع بعضها البعض لتعطي درجات جديدة متناغمه من الألوان , قد تكون قدرة علي تخيل أحداث و شخصيات و صور تنتج لنا قصة ذات قيمة معينه , و قد يكون في صياغة تصميمات معمارية جديدة و عمل مدارس جديدة و متفردة لتلبي إحتياج ما , قد تكون حتي براعة في التعامل مع الأرقام أو حتي إيجاد نظريات فيزيائية جديدة عن الحركة و السرعة و ما شابه أو حتي إختراع جديد معين ليتغلب علي مشكلة معينة ....

نعم أعلم أن هناك دراسات تقام ليتعلم المرء صفة معينه , و هذا التعليم هو عبارة عن تراكم من معرفة البشر في مجال معين يورثة جيل لآخر يضيف عليه و يهذب الموجود , و بالرغم من تلك العلوم الموجودة و لكن تظل الموهبة المتفردة ضرورية  لإيجاد حالة إستثنائيه , نصقلها بالدراسة و لكن لا غني عن الموهبة الاساسية ...
و الإبداع في رايي المتواضع لا يقتصر على مجال الفنون فقط و لكن لكل مجال فنه أو لغته المبدعة المتفردة الخاصة به و التي يفهمها أهل هذا المجال .

 يخيل لي أن تلك الموهبة جائت من العدم ... لأن هذا الشخص الذي برع في مجاله كان صاحب سبق معين , من أين جائت تلك الملكة ؟؟ تفكرت طويلًا في هذا الأمر ... وجدت أن معين العبقرية الأساسي هو القبس الإلهي الأول الذي منه خُلقنا , فالإنسان - كما نؤمن نحن المسلمون - خلقه الله بأن نفخ فيه من روحه و كان هذا تكريم ما بعده تكريم له . نحن فينا جزء إلهي , أعتقد أنه المسؤول عن الإيجاد من العدم الظاهري ( هو ليس عدم مطلق فهو معروف عند الله و لكنه عدم لنا نحن يمتن الله أن يظهره أول مرة علي من يشاء من عباده ) فهو المسؤول عن كل هذا الإبداع الذي يعج به عالمنا في شتى مجالات الحياة . 


وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ  (28) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ (29)
سورة الحجر 



إني لأزعم أني أري جانب بسيط من جمال و عظمة البديع الخالق في جمال ما صنع خلقه . 

إذن , لكل إنسان لديه شق رباني مقتبس من الروح التي نفخت فيه و شق أرضي من الطين الذي خلقنا منه , و الخلل دائمًا يقع عندما تغفل شق أو نتجاهل شق كأنه غير موجود .

هذه الفكرة لها الجانب التطبيقي الجميل لها و هي المخترعات و الإبداع البشري , و لكن لها التطبيق السلبي ايضًا و هىة تفسر لي بعض من سلوكيات البشر التي غمضت علي لفترة ما من حياتي . يبدأ الأمر في أن يتخذ شكل أن الإنسان شب عن الطوق و لم يعد يحتاج مرجعية خارجه ( فهو و نفسه هديت أم ضلت هو المرجعية و المحتكم ) فلابد أن يرضي عن كل ما يفعله حتي يكون إنسان سوى و إن أجبر نفسه علي فعل شئ (صواب ) و لكنه دون إرادته فهو منافق !!!


هذه صورة من صور إنكار الضعف الإنساني الذي قد يعتري البعض فيظن أن الكمال لرأيه هو و الصواب هو تنفيذ هذا الراي دون وجود مرجعية متجاوزة له .... 


أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلا (43) الفرقان


صورة أخري أكثر تطورًا لهذه الصورة السلبية تظهر في كل المتجبرين أو الحائزين علي سلطة أو قوة معينة فوق عامة البشر هم مدعي إلوهية بصورة أو بأخرى , عذرًا إن كان هذا المعني صادم ... لماذا أقول ذلك ؟؟
لأن هذا الأمر شهوة من شهوات النفس التي لها أصل في التكوين البشري و إن لم تجحم لخربت الدنيا , لأننا نميل بالروح التي نفخت فينا من الله ,  أن نظن أننا آلهة ايضًا فعند حوز السلطة نظن أننا تغلبنا علي ضعفنا البشري و الإنساني ( المتمثل في الجسد الطيني و الجسم البشري الضعيف) و نحاول الإنطلاق , فكان إدعاء فرعون و النمرود بن كنعان أنهم آلهة من دون الله .
و حتي في عصرنا الحديث من يحوزون السلطة يتصرفون بتلك الطريقة - قد يكونوا أكثر دهاءً من فراعين الأمس في الا يأمروا الناس بعبادتهم بشكل مباشر و صريح فهم ادهي من أن يثيروا العامة عليهم بمثل تلك الإدعائات الجوفاء و لكن كل الافعال تشير أنهم لا يخشون أي قدرة فوقية و أنهم يظنون أنهم حازوا القوة النهائية و أنهم يتحكمون في مصائر البلاد و العباد ( و لنا في روايات معذبي أمن الدولة تجسيد لهذا الغرور بالسلطة الذي يودي بالعقل و يجعله يظن أنه إله و العياذ بالله ) و هذا هو في رايي السقوط المروع .


 التوازن الحقيقي الذي يمكن أن يحوزه المرء هو أن يدرك ضعفه و مواطنه و يتعامل معها و يدرك مكامن قوته و يتعامل معها ايضًا  إنكار اي من الجانبين قد يوقعنا إما في جمود أزلي أو في فوضي حقيقية . 
الإعتراف بأن المرء يملك جسدًا ضعيفًا قد يكون له إحتياجات معينه إنسانية لابد أن يلبيها له بحدود معينه دون إفراط أو تفريط, يعطيه سلامًا نفسيًا فليس الجسد شئ مهمل مستقذر ولا هو محط و منتهي الإهتمام . و تذكرنا أننا موجودين في هذا الحيز الضيق يحجمنا دائمًا و يذكرنا بنقصنا البشري , فنحن مهما بلغنا لن يمكننا أن نتعد تلك الحيز المحدودين به , و الجميل أنه كلما إعترفنا بهذا الامر توازننا .

هذا هو التطبيق العملي لمقولة من تواضع لله رفعه . فالله هو الخالق و هو الخافض و هو الرافع و علي قدر ادائنا في الدنيا نعد المتاع لسفرنا القادم . نسال الله السلامة . 



=============================هذه الإضافة مهمة و لابد منها لإكمال المعني المركب https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=565936363485337&id=100002069363651 

الأحد، 29 سبتمبر 2013

نقاط مضيئة


إكتشاف أن تكتب في العلن للكتابة فقط و لا تنتظر متابعة من جمهور جميلة حقًا فتتحرر من كل رغبة او رياء لأحد , يكون عملك خالصًا لوجه الله و هو وحده من يأذن و يشاء له الظهور متى شاء إن علم فيه خيرًا . خاصة ان كان توثيق لحظات مهمة او أفكار لمرحلة ما .

منذ عامين و بضع اشهر أنشأت تجمع صغير من البشر الجميل الذي ساقهم الله لي , تطورت الفكرة و كبرت معها قادتني احيانًا و تركتها أحايين آخرى تقودني . كنت أدع الله دائمًا أن يهب لي حكمًا و علمًا و حكمة من لدنه . اعتقد ان هذا هو الحكم , و ربما لا و لكن إن كان هذا هو تحقيق جزء من دعوتي فأنا غاية في الرضا عن هذا الجزء و اتنظر الباقي ... عاجلًا أو آجلًا .

كنت قد شكوت سابقًا من ان المجموعة لم تحقق طموحاتي علي المستوي الدعوي و لكن كان هذا عائد لاني لم أعمل بمنهجية محددة للاسف الشديد . و لكن هناك اصعدة اخري حققت نجاح رائع للغاية , مثل الصعيد الإجتماعي و انشاء عزوة بديلة عن التشتت الذي نعانيه في عصرنا الحاضر ... نجحنا - بتوفيق من الله عز و جل - في ان نعمل علي جانب العطاء و نعطيه اولويه عن الآخذ (صحيح ان هناك افراد بعينهم يأخذون اكثر مما يعطون لا يدركون ان عطائهم منقوص ) و لكني وجدت و سبحان الله انه علي قدر إخلاصك للفكرة يأتيك منها مقابل ... هذا رايته كثيرًا و ليس بتدخل مني بالمناسبة و لكنها حكمة إلهية , قد  يكون هناك خلل معين ما و يجعل الكفة ليست عادلة تمامًا ( لإمتلاك أخدهم ميزة نفسية تجذب الناس له او تجعل الناس يتعاطفون معه و ينسون انه لا يقدم شئ )

FB تحدي الوحي , و تجريد الأفكار .

 أذكر المناسبة بدقة أو حتى الجملة التي قلتها لوالدي ..كانت تقريبًا أمنية تمنيتها أن أعيش في عصر  النبي و البعثة . قال لي و هو ما اذكره جيدًا هو أن المرء قد لا يضمن في أي موضع قد يوجد حتي و إن كنا نراه في يومنا هذا عصر جميل , أليس من الممكن أن تكوني مكان أبا لهب الذي كان يحارب الرسول أو زوجته حمالة الحطب التي كانت تضع له الشوك أو اي من المنافقين أو أي شخص ليس بالضرورة يهتدي للإسلام ؟؟ ليست العبرة بالعصر إذن و لكن العبرة بمكاننا فيه . أعجبتني تلك الحجة كثيرًا , و لكن كلما كبرت كلما فهمت أن لها أبعاد أعمق مما يبدو ظاهريًا .  

                                         *****************************

السبت، 28 سبتمبر 2013

FB عن الإختلاف ... و إشكالية "خالف تُعرف "

عندما شاهدت فيديو * الطالبة التي رفعت شعار رابعة و كسرت الشكل العام للنفاق الإجتماعي الفج , رد فعل مبالغ فيه و سخيف للغاية ان يكون كل هذا التشنج و العصبية فقط لإشارة بسيطة . أعتبر تلك الفتاة بطلة حقيقية من الناحية النفسية , فهي لم تتماهي معهم أو حتي تكتفي بالصمت و لكنها رفضت أن تكون مجرد فرد في القطيع الذي مثلته الفتيات اللآتي رددن عليها بعلامات النصر و السيسي , و اصرت ان تقول ما تريد و تراه صوابًا . 



تصرف تلك الفتاة دفعني لسؤال آخر , هل كل الخروج عن النص المرسوم فعل محمود ؟؟ يعني هل دائمًا القطيع هو الغبي و الفرد الشارد هو المتميز المتفوق ؟؟ هل التمرد في حد ذاته كفعل هو الغاية ؟؟


أجد تلك الفكرة في إزدياد مستمر تلك الأيام ... لابد من التمرد دائمًا و نبذ كل ما هو قديم . فلها صور كثيرة جدًا حولي ...

 يتم التندر علي افراد جماعة الإخوان لانهم لم يتمردوا و لايزالوا في قطيع , يتم السب في النظام التعليمي كله علي بعضه فقط هكذا و إن سألت ما هو وجه الخلل بشكل من التفصيل كي تفهم اكثر يُقال لك كلمة غاية في الإختصار و حتي و ان كانت حق فهي اريد بها باطل ( اصلنا بنحفظ و ولا نفهم ) ... يتم السخرية من غالبية الوصفات التقليدية الشعبية في الطب التقليدي بحجة البدع و التخلف ... و يتم قياس العروسة الجيدة على أنها ( مش عايزة نيش ولا أي متطلبات البته لا مهر ولا شقة ولا أي شئ لأن كل تلك الاشياء بدع قديمة لابد من الثورة عليها )  ... هناك من يصنع من الدولة الحديثة صنمًا لا يكف عن رجمه إن حدثت له اي مشكلة ايا كانت كأنها هي الشيطان الأعظم ...  حتي بعض الفتيات يفكرن في خلع الحجاب لانهم لا يردن أن يكون تحت رحمة المجتمع ولا يتأثرن به وليسوا أغبياء كالغالبية العظمي التي تفعل الاشياء فقط لانها فرد من القطيع المجتمعي .




 أتفهم تمامًا كل تلك الدعاوي السابقة , فعندما نكون في مجتمع متخلف بليد غير قادر علي الإبداع ولا توليد الأفكار , يكون التفكير الثوري من الشباب هو عبارة عن رد فعل بنفس مقدار التخلف الواقع عليهم و لكن في الإتجاه المضاد  .  في تلك الأمثلة السابقة قد أتفق مع بعضها و أختلف مع بعضها الآخر ...  لماذا ؟؟ 


لأن المفتاح للأشياء هو : الفهم ... و ليس التمرد في حد ذاته كغاية . فالاختلاف للإختلاف يجعل كل المختلفين دون فهم لا  يختلفون كثيرًا عن من يظنوهم قطيع تركوه . دون فهم سيتحولون هم لقطيع آخر و لكن في الجهة المضادة لا معني له إلا انه مقلوب الآول . فهم الغايات الكلية من أي شئ و أي عمل هو ما يجعل المرء يتصرف تصرف له معني . سواء كان داخل القطيع أو خارج عنه .


لنفد مثلًا الأمثلة التي ذكرتها فوق .


-  نظرًا لأننا لم نترب أساسًا علي ثقافة العمل الجماعي , و عندنا خلل في منظومة القوانين أي أنها لا تسن للتسهيل و لكن للتضييق علي خلق الله فكان التحايل عليها من اساسيات الحياة في مصر .  و هذا سبب اساسي من ضمن اسباب فشلنا ان نكون مجتمع حيوي ,  ... فبشكل عام نحن علي مستوي المجتمع لسنا نفهم طبيعة تكوين الإخوان من الناحية الإجتماعية لاننا لم نمر بتلك التجربة ولا يوجد شئ شبيه وعينا الجمعي . فلا نفهم كيف هم مترابطين و كيف ان هناك رابطة قوية جدًا علي مستوي الافراد . هناك خلل رهيب في اشياء كثيرة عند الإخوان لا يوجد عاقل ينكر ذلك و لكن عدم الفهم يؤدي للحكم بشكل سطحي انه من يرفض ان يتركهم هو  خروف (و عذرًا في اللفظ ) هناك اعتبارات اخرى تحكم الامر و ليس الامر بهذه السطحية . 


- بالنسبة للنظام التعليمي الذي يتم سبه دائمًا . حسنًا أعلم ان التعليم الأساسي حاصل علي المركز الأخير 148 علي مستوي التعليمات الاساسية في العالم . و لكن ما هي المشكلة حقًا ؟؟ هل هي الحفظ ؟؟  . إنظر الي المناهج لتعلم ان المناهج اصبحت غاية في السطحية . اصبح الطلاب لا يحفظون جدول الضرب و يستعيضون عن ذلك بالآله الحاسبة في الصف الرابع الإبتدائي (إذن هم فعلًا يقللون الكم المعطي للطفل فعلا و يقللون الحفظ) و لكن هل حل هذا المشكلة ؟؟ بالطبع لا . لماذا ؟؟ لانه لا يوجد فهم ولا توجد رؤية كليه للأمر . لا توجد خطة عندما يترك الطالب المرحلة الاساسية يمكنه ان يكون مواطن  صالح بحق . ما هي الاشياء التي ينبغي ان نغرسها في طالب المرحلة الابتدائية / الإعدادية / الثانوية ؟ هل يمكننا اختصار الوقت للازم لغرس القيم الاساسية ؟؟ لا اعتقد ان اي ممن يعملون في العملية التعليمية ( المدرسين لديهم قدرة علي الرؤية الكلية ناهيك عن تدريسها للطلبة لتكون اسلوب تفكير علمي لهم . الامر لم يكن ابدًا كم حفظ كبير او صغير و لكن اجرائي بحت . ليس الحفظ ابدًا هو المشكلة بل هو ضروري فعلا لبعض المواد  . فلابد ان يكون الفهم جنبًا لجنب مع الحفظ ولا يكتفي بأحدهم دون الآخر .




- إن كانت لدينا قدرة حقيقية علي البحث العلمي , يمكننا ان نخضع كل الوصفات في الطب التقليدي للتجربة . فلا نرفض فقط للرفض لانه لم يوجد في الكتب الأجنبية التي درست ,  فلا يمكن الحكم بخزعبلية وصفة خاصة ان كانت مجربة بالفعل و تؤتي نتائج ايجابية .المفترض ان اجري ابحاث عن لماذا تنجح تلك الوصفة او ما هية الاسس العلمية التي تجري عليها , و ان كان هناك شئ لا علاقة له بالطب او البحث فيمكننا اثبات فشله بمنتهي السهولة .   للاسف العقلية العلمية الحقيقية التي تدربت علي الفهم العميق ليست متوافرة في مصر ( أن اراقب ظاهرة و ابحث عن اسباب و اضع عدة سيناريوهات  اجرب  طرق الحل و اضع تقييم في النهاية ) فحتى الابحاث العلمية الموجودة هي ابحاث مستوردة أو اجراها اجانب هنا .   




- جائني سؤال علي الآسك في مرة ان هل عندي نيش , و اجبت بلا , و لكن الامر لا يقاس هكذا , فهناك من يحتاج هذا النيش , و هناك من لا تحتاجه , نأتي مرة أخري للفهم ... التيسير في متطلبات الزواج قد يتم استخدامه في بعض الاوقات  لتبرير كسل العريس أو حتي بخله في ان يأتي بالاساسيات . و هناك من تري أن الشخص المتقدم لها فعلا رجل بمعني الكلمة و تقرر التنازل الطوعي عن حقها في سبيل مساعدته . و هناك فعلًا مغالاة في هذا الامر من أهل العروس ( و لو اني بعدما عرفت عادات الريف و الصعيد في الزواج و صرامة تقاليدهم مقارنة بسيولة المدن و ان كل اسره تفعل ما تريد و غير متقيدة بعرف اجتماعي , وجدت ان فتيات المدن أقل مهور و تكاليف :D ) فلا يوجد مقياس ثابت و لكن لكل حالة و كل حادث و له حديث . الاساس هو فهم مسؤولية هذا الامر . 



-  بعض اطروحات منتقدي الدولة الحديثة تدعوني للسخرية و التعجب . هل حقًا انتم مدركين لما تنتقدونه ؟؟ انتم تنتقدون بديهيات أي عمل بشري منظم و تعطون للمجتمع قدرة فوق قدرته . لا يمكن ترك الامر للسوق وحده . و هناك اشكاليات كثيرة لا مجال لذكرها و لكن مفداها ان تلك الأطروحات مبنية علي سياسة رد الفعل لما هو حالي و ليست الفهم العميق .  




- أما عن مشكلة الحجاب و خلعه , فللاسف هذا امر غاية في التركيب , و لكن مفداه أننا كمجتمع لم نترب تربية دينية و إيمانية سليمة و ظللنا نبعد و نبعد عن المعين الحق , و جائت كل المحاولات لرتق الصدع تقع في موقف ( رد الفعل الرافض لكل شئ و الجاعل لدور النساء فقط كأم و زوجة لا شئ غير ذلك و تناسي دورها الإنساني الإجتماعي ) فأدي لذلك لنموذج منفر للغاية جعل فتيات كثيرات يرفضن الشكل التقليدي للإسلام ( بما في ذلك الحجاب ) و تعددت ردود الافعال بين الالحاد الصريح و بين الوقوف مسافات من تلك الفلسفة . ما أدري لذلك هو الجهل و عدم الفهم و عدم وجود قدوة ( و إن وجدت يتم  محاربتها بضراوة و عدم الإحتفاء بها ) .



بعد تفنيد كل الأمثلة السابقة الآتية من فلسفة " خالف تعرف " علمنا أن المشكلة ليست في المخالفة و التمرد للتمرد . ليس كل تمرد محمود و ليس كل سير مع الغالب منبوذ , و لكن المشكلة الأساسية هل يوجد فهم لما نفعل و إدراك للصورة الكلية و التبعات و بديهيات تفكير منطقي أم لا . وفقنا الله و إياكم لما فيه الخير .  


----------------------

* فيديو الطالبة http://www.youtube.com/watch?v=hPoDNUGS-UQ

الأحد، 22 سبتمبر 2013

التجربة فشلت .


عندي إحباط رهيب الحقيقة .
لماذا ؟
لأنه كان هناك تصور معين عندي في الدعوة و لكنه باء بالفشل . نعم فشل و عندي الشجاعة أن أعترف بذلك علي الاقل مرحليًا .  التصور مفداه تلاقي كل عيوب الدعوة التقليدية و محاولة صنع نموذج جديد .

المشكلة ان النموج الجديد لا يعمل علي التربية و غرس قيم بشكل مباشر , لاني شخصيًا اضيق بالمباشرة . و لكن المشكلة في حاجتين حالت دون نجاح التجربة .

1- ان اساسا احنا لم نتربي بشكل سليم . و فيه فيم و تطبيقات تم تشويهها بالفعل أو ستكون غير مفهومة لاننا لم نمارسها اساسا فلا معني لها لدينا ولا نستوعبها

2- الاسلام فعلا و عن تجربة دين ليس للاستهلاك الشخصي , و لكن فلسفته تطغي علي كل ما نفعله في حياتنا ... عدم وجود صحبة صالحة تعينك علي أمرك , تتبادل معها احتياجك و همك الإنساني  و مؤخرًا غلق المساجد في غير اوقات الصلاة اطفأ
اخر أمل عندي في امكانية ايجاد مثل هذا المجتمع و تلك التجمعات .
ما معني ان نظل ندرس القيم ولا يمكننا نطبيقها و ايجادها حية بيننا ؟؟ نتندر علي لبس الفتيات في الشوارع و تردي الالفاظ و الحركات التي تحدث في المسلسلات و التي هي اصبحت القائد المهيمن - دون وعي - لثقافتنا و اسلوبنا و طريقة تعاملنا . قد نكون نشانا نحن ( كشباب عشريني ) لدينا معين معين من القيم و هذا لاننا نربينا منذ 15 عام في جو مختلف كليًا عن ما هو موجود الآن لذا نحن نحن . لكن ماذا يمكن لجو مريض موبوء مثل الذي نعيش فيه الآن ان ينتج لنا بعد 15 - 20 عام ؟؟


لا يوجد اساس حقيقي يمكن ان تستند عليه الآن لنترك الناس و شأنهم و تقديرهم ذلك ان الهوى غلاب و ان الجنة حفت بالمكاره , ان تركت نفسي لهواها غالبًا ما لن تتبع الصواب , قد تتبعه لانها تريد سلوك مشابه من الناس , يعني لا تسرق لانها لا تريد من الآخرين سرقتها و تلتزم الخلق القويم لانها تريد الجميع ان يتعامل معها بحسن خلق .

منهجي كان التربية او الدعوة بالقدوة . ان افعل كل ما علي و اتقصي العدل قدر الامكان كي يقلد الاخرين هذا النموذج دون قصد ( صناعة النماذج و لكن بشكل صالح ) الزمت نفسي باقصي الدرجات و لكن للاسف ظل كل مرء علي شخصيته . ما حدث هو تأقلم او تكيف من الناس علي الجو العام السائد .
كنت اريد ان لا اقضي علي فردانية اي احد , النموذج كان تطبيق للنموذج الفضفاض الذي يأتي اليه الناس طواعية و يساهموا بأنفسهم في بنائه هناك قوانين عامة حاكمة و لكن بعد فترة يتبناها الناس طواعية دون فرض لادراكهم انها هامة للشان العام . و تم كل هذا دون القضاء علي الفردية و السمات المميزة لكل واحدة . و لا انكر اني منذ البداية اخترت فتيات متميزات للعمل معهن . ليس الجميع حتي و ان ادعي يمكن ان يؤسس او ان يكون عضو فاعل في جماعة فاعلة .

 اُسلوبنا من شدة مرونته لم يحل دون جعل فتاة ( فاضلة بالمناسبة و اري فيها خير كثير فعلا ) تفكر في خلع الحجاب . طبعًا لم يكن بسببنا و فنحن للاسف لا نتقابل علي ارض الواقع كثيرًا و لكن هناك صحبة اخري اثرت بالسلب عليها .... و الاسباب غالبًا اسباب نفسية بحته . جو المجموعة السائد هو الجو الإسلامي . و لكن ما فائدة الاسلام فقد دعوته ؟ و لكن من ناحية اخرى نحن نوصلنا الي سن كبرنا فيه و اصبح من السذاجة الحديث عن الدين كأن الجميع لا يعلمه فلسنا صغارًا بل اصبح لدينا اطفالًا صغار !!

هل المشكلة اني لم أضع منهج معين ؟؟
اعتقد ان هذا فعلا هو السبب . لقد تركت المجموعة تكون نفسها بنفسها و كنت حريصة علي غرس اساسيات معينه و لكني لم افعل اكثرر من ذلك . و تعلمت بالممارسة ان صاحب الاقتراح او المشروع او (الدعوة ) لابد ان يثابر عليها . مثال :
دعاوي حفظ القران عندما تاتي يتحمس الجميع لها و لكن ان تركها صاحبها غالبًا ما تذوي و تموت . بعكس دعوة هند ابو زيد مثلا و التي اكملتها من بعدها اتت اكلها و لو بنسبة 50% .. و هو في رايي افضل من لا شئ . لان النسبة ستزيد مع الوقت .


المشكلة او المعضلة  التي افكر بها كثيرًا الآن هي : ما هو التصرف الامثل للتعامل مع تلك الاشكاليات المستجده ؟؟

كنت اعيب علي الإخوان انهم منغلقون علي انفسهم و كل من بينهم يشبههم كأنهم صبه واحدة و هناك قضاء علي التنوع الانساني المطلوب . ربما كان هذا مطلوب لان طبيعة التنظيم للاسف ترك الدعوي كثيرًا و اتجه للتجنيد السياسي و هذا اخسره مجال حيوي اساسي لا يقوم احد به . أو ربما تلك هي الطريقة التي تحفظ انفسهم امام العالم الجاهلي الذي نعيش فيه .

و ها هو التنوع الثري جدًا الموجود في تجربتنا الصغيرة لم يجعل هناك تيار معين و لكنه اشبه ما يكون بالشخصية الإعتبارية و هذه الشخصية الإعتباريه لا ادري هل هي شئ جيد أم سئ . لا انكر انه لابد من وجود حد ادني من صفات عديدة جدًا لم احصيها و لكني وجدت ان هناك صفات معينة لو وجدت استحال التعامل حقًا تلك الصفات استطيع الشعور بها و لكني للاسف لم اوصفها حتي الأن لأضع مقاييس لذلك , سأحاول قريبًا تفنيد الشخصيات التي لم تندمج معنا لاري المشترك بينهم او الصفات التي لا تجعل الإندماج سهلًا .

السؤال الذي يظهر الآن هو : هل مهمتنا ان نتجمع مع من بشابهنا فقط و نبتعد عن الآخرين حتي لا نفسد و نتركهم و شأنهم مادام هذا خيارهم , فلن اخاف علي احد اكثر من نفسه و ان اختار هو هذا الطريق فليذهب غير مأسوف عليه ؟؟
 أم أن نمد يد العون للجميع لانه ان أوصدنا الباب امام المخطئين فمن سيستوعبهم ؟؟ حتي و ان اخطأ المرء و اصر علي خطأ معين , اليس المرء بحاجة لمن يقومه في النقاط الأخري و يدفعه دفع للأمام حتي يصل لمرحلة انه يتكسف علي نفسه انه لسة بيعمل الخطأ دا ؟؟
أعتقد انه لابد من الإكمال معهم و لكن علي المستوي النفسي لن يعد الامر كما كامن . سياسة التعامل لابد من تقنينها لانه فعلا بالممارسة اكتشفت كيف ان الرفقة ( الصالحة كانت ام السيئة ) لها تأثير رهيب علي الانسان دون ان يشعر .

آمن غالبيتنا دون فهم او دون قناعة , و لم يجد حوله مجتمع صحيح المعاني و سليم التفكير و متقدم كي يكون قدوة و حافز له . هل يجب ان نمر بتلك الازمة كي نخرج منها صحيحي الإيمان ؟؟ لست اركز علي الظاهر و لكن ايضًا لا يهمني الباطن فقط ... الايمان ما وقر في القلب و صدقه العمل و الجزئين لا غنى لاحدهم عن الاخر .
فالله ليس رب قلوب كما يشاع و ليس رب افاعل فقط . احمده كثيرًا انه يستولي مهمة حساب الناس . لانه اقرب الينا صدقًا من انفسنا .

اللهم اهدني و اهد بي و اجعلني سببًا فيمن اهتدى

الجمعة، 20 سبتمبر 2013

وجع ... رسالة بحر


أعتقد إن الحياة هي مليئة بالأوجاع , خلقت هكذا و ليس فساد منها ( the system isn't wrong it was built like that )
هل معرفتك بالآخرين بشكل عميق و الإطلاع علي خبايا النفوس و قدرتك علي تحليل الشخصية لدرجة مذهلة يعتبر شئ سئ ؟؟
للاسف هو ذلك ...

الظريف في الأمر أننا كلما كبرنا كلما أدركنا أن كثير من الأخطاء بين الأفراد هي عبارة , إختلاف في وجهات النظر , أو المنظور ... لا احد علي صواب تمامًا . و لكنك تدرك في لحظة أنك لم تعد قادر علي الإستمرار . يوجد شئ غير ملموس إن فُقد لا يمكن إستعادتنا بعده . لا تملك شرحه . هل هذا الشئ يكفي ؟؟ لا بالطبع , لسنا هوائيين لهذه الدرجة . هناك تراكمات قد تصل الي عدة سنوات تؤزم الأوضاع ... عندما يكون طلب المشاعر بالإحراج , و عندما يتم الإستخفاف بالاشياء البسيطة التي تصنع العلاقات و تنمي الرصيد بدعوي " تعقيدات الناس المكلكعة " . الكلمة الطيبة و الإكتراث لها ليس ابدًا تعقيدات ناس مكلكعة او تكلف فارغ , لماذا يكون دائمًا اللا مبالاه هي التلقائية و هي الصواب ؟؟ أفهم أنني إن فرقت مع شخص فسوف يتلمس ما يسعدني , ليست النوايا الحسنة دائمًا كافية ... كثيرًا ما تقتل الدب ابنائها , رغم حرصها عليهم ... ذلك لأنها أحبتهم بالطريقة التي تراها هي صواب و ليس بالطريقة المناسبة لهم ... و كم من علاقات نفقد بسبب أنانيتنا و الإصرار علي حب الأخرين و رعايتهم بما يناسبنا لا ما لا يناسبهم !!!!

عندما يتم تفسير كل شئ بطريقة سلبية جدًا , ربنا تتذكر أخطائهم في حقك لأنهم يعنون إليك الكثير , لماذا اكترث بطفل مجهول لدي صدمني بقوة في الشارع دون قصد ؟؟ و لكن ياللطرافة يتم استخدام ذلك ضدك بأنك اسود القلب !!
عندما يتم إستخدام و تفسير كل شئ ضدك , ليكون العتاب الذي يزيل سوء التفاهم ترف , و تركه هو الفضيلة !! يتم ممارسة عليك الإرهاب العاطفي و تكون مطالب دائمًا بالصمت و الابتلاع دون شكوي ... و يكون مطلوبًا منك ان تنسي رغم المرار , و ان لا تعاتب و تزيل الألم حتي !! للاسف ترك العتاب لا يفعل سوي أنه يزيد الأمر حفاءًا فوق الزعل . و بمرور الزمن يتجمد الوجع لانه لم يزال . ننسي المسببات و لكن نبقي الندوب الجافة ... تتراكم تلك القشور بمرور الوقت حتي أنك تصبح لا تعرف لماذا وصل الامر لهذه النتيجة ؟؟

ربما تكون اكثر صبرًا و اكثر مرونة , صبرًا علي تحمل الأذي و مرونة في تغيير المواقف ان اقتنعت , و لكن مظهرك الخارجي يظلمك و يعطي عنك انطباع عكسي يكبلك دائمًا . المثير للسخرية أن مظهرهم قد يكون هو الصبور المرن و لكن في الحقيقة ان التململ و الملل و الضجر الدائم هو سيد الموقف و أن التعصب للراي و عدم تغيير المنظورهو السائد ... يخنقك مظهرك الظالم و تريد تغييره و تحاول و لكن لا فائدة ... تلك الصورة التي فُطرنا عليها حتي و لو حاولنا كثيرًا ... المشكلة ان العالم كله يراك الا انت  !!

أما أكثر ما يمكن أن يخنق أي علاقة هي اللا مبالاه !! اترك هذا المجنون حتي يهدأ ... سيتعود و سأملي عليه شروطي في الطباع . الخوف الدائم من عدم  الإهتمام و عدم الإستعناء و عدم الرد و عدم الإتصال . دائمًا ما تسائلت , رغم ان العلاقة دائمًا لم تكن صحية عند البعض , لماذا يصر البعض في ان يكون علي علاقة اناس بعينهم ؟؟ رغم اهمالهم لهم ؟؟ الحقيقة انه هؤلاء فعلا يتمتعون بروح رائعة ... انا نفسي كنت واقعة تحت تأثير جمال هذه الروح الحقيقية المبهرة جدًا فعلا
و لكن لا ادري ماذا حدث ... هل ضاعت تلك الروح ؟؟ هل نضجت انا لاعرف اني لن استمر في علاقة من طرف واحد او بمعني اصح  علاقة ابذل فيها الكثير ولا احصل علي اي شئ ؟؟

  نرضح للإبتزاز العاطفي الدائم . خشية فقدانهم يتركونا اربع اشهر كاملة قطيعة دون ذنب منا فقط لنقل كلام خاطئ في فترة من اصعب الفترات التي مرت علي . لا يتم الإكتراث باي شئ افعله و لا يكون هناك اي احتفاء أو استعناء من اي نوع و تكون الحجة اننا نهنئ الأغرب في الأعياد , و لكن لماذا نهنئ الاقربون و هم دائمًا معنا ؟؟ للاسف تغيرت الظروف و لم نفطن أن الأقربون اصبحوا بعيدين . و لابد من البذل أكثر كي نحتفظ بهم .

 تمركز دائم حول الذات كأنهم الوحيدين الذين يعانون في تلك الحياة ... هناك مفاجأة , الجميع يعاني و إن اختلفت الظروف و ليست هي مباراه لنقرر أينا يعاني اكثر و يتألم اشد !! قد تبدو الظروف افضل من نواحي معينة , و ليس هذا ذنبي بالمناسبة و لكنه قدر من الله عز و جل لم اختره . و لكن ننسى او نتناسى بقية الاشياء التي حرمت منها و التي قد لا يصبر البعض عليها يومًا واحدًا  !! حتي التهنئات تجيئ بشكل متكلف جدًا و مفتعل !! هل نتخيل الاشياء ؟؟ المشاعر الصادقة لا تؤخطها العين ...  و كذلك المفتعلة !!!

معاناتي كانت صامته للغاية , ارسم الإبتسام بالعافية كي اواصل و كي لا اكون عبئ علي أحد ... خاصة إن شعرت بعدم إكتراث أو أهتمام حقيقي ... انا نفسي امل من تكرار الشكوي , اتجرع الألم وحدي , و يظن الأخرون اننا لاننا صامتون فنحن نرفل في السعادة !! أقصي عقاب يمكن ان يعاقب به المرء هو الحبس الإنفرادي. و ما يستتبعه .

فقدت المصارحة منذ سنوات , فالعتاب مرفوض و لابد ان تنسي او تتناسي كي تستكيع الإستمرار , لا تعرف ماذا تفعل الامور لم تعد مثل السابق , الوقت الذي كنا نقضيه في اسبوع تم توزيعه علي عام !!! ... تتراجع قليلًا , فالافضل ان يكون هناك احترام علي بعد علي ان تقترب دون صفاء نفس . لا يتم فهم هذا الموقف , و يكون غير مبرر في أغين الغير ( فماذا حدث !!! ) طبعًا طبيعي ان يكون مفهومًا ماذا حدث . فكل تلك التفاعلات داخلية , و الحياة تلف حول شخص واحد و اللا مبالاه هي سيدة الموقف ولا يوجد معني للحديث بعد ان فُقدت الاريحية منذ شهور . فكل كلمة تحتسب ضدك !! ما العمل .
الامور تتأزم . لسنا مرتاحين . لحظة الصفر قادمة لا محالة ...

بعد العاصفة , كانت الامور غير مفهومة لطرف دون الآخر . فالطرف الاول لم يشغل باله بالمعرفة فالعالم يلف حوله وحده و الجميع مطلوب منهم التبرير لا ان يسعي هو للفهم . تحامل الطرف الثاني علي نفسه رغم الاوجاع المتراكمة منذ فترة و حاول الاقتراب عدة مرات . أخذت العزة الاول و تجاهله !! ظن ان الظروف مثل السابق و لم يفطن أن ما كان يتم قضاؤه  في اسبوع تم توزيعه علي عام كامل !! اللي راح مش اد اللي جاي ... لم يفطن أن كل شئ تغير .

عامل الثاني الاول بمثل اللا مبالاة التي يحترف التعامل بها فيما سبق  , مع المسحورين بروحه العبقرية و الذي لا يعبأ بهم ولا يقدر علي خسارتهم . فيتجاهلهم !!! لماذا نغضب عندما نشرب من الكاس الذي نذيقه للآخرين ؟؟


نحن من نملأ تاريخنا مع من نحب بالنقاط السوداء دون ان نشعر ثم نلوم الظروف و غدرهم و غدر الزمن  نظن اننا ضحايا .

لماذا اكتب هذا الكلام ؟؟ لا ادري , هي مجردرسالة بحر , قد يقرأها احد ما , في مكان ما , يمر بظرف ما تحمل له معني ما يحتاجه او لا ... أو رغبة مني في الصراح بتلك المعاني في الفضاء رغم يقيني انه لن يسمعني احد .



الاثنين، 9 سبتمبر 2013

FB مالكولم إكس

في ظل تلك الظروف العبثية التي تمر بها البلاد , أردت ان افصل لانه فعلا الامر صعب لنشاهد فيلم , ممم ماذا تفضلي ؟؟ ماذا عندك ؟؟ ... مالكولم إكس ؟؟ نعم . ما طوله ؟  ثلاث ساعات !! أم أعد استطيع صبرًا لمشاهدة شئ , لا أدري لما و لكني سمعت عن مالكولم أكس و أعرف عنه بعض المعلومات . قلت فرصة اقترب من تلك الشخصية أكثر .  


ما هذة البداية ؟؟ هل هذا هو ما سمعنا عنه الحكايات ؟؟ شاب بالتعبير الدارج "مُبيأ " لا يعرف كيف يرتدي ملابس متناسقة , يزني و يدمن المخدرات و يتعرف علي عصابة و ينشق عليها و يدخل السجن  !!!  كيف يمكن أن يكون هذا الشخص من يحكون عنه ؟؟ ثم قابل في السجن من قلب حياته رأسًا علي عقب و جعله مواطن صالح . لا أدري لماذا لم أعد اثق في أن يمكن لشخص أن يتحول تحولًا دراميًا و يتبدل حالة 180 درجة هكذا . 


 عند تركيزي أكثر علي شخصية مالكولم , وجدت أن الشخصية بشكل مجرد لم تختلف , الفارق في الإطار الذي وَضعت نفسها فيه . عوامل نشأتها من كونه إبن لقس شجاع لا يستسلم مثلما يفعل من بقي من معشر السود جعلته متمردًا , و تم قتل ابوه في النهاية علي يد بعض العنصريين البيض ...  و بالطبع مسؤولية تربية اربع ذكور في مجتمع قاسي جعلت الأم تصاب بالجنون و شق كل طفل طريقه , و غير واضح كيف كانت علاقة مالكولم بأشقاؤه في الفيلم بعد ذلك . كون والدته بيضاء و زنجية و لكن بشرتها فاتحة جدًا لان والدتها تعرضت للإغتصاب من شاب اشقر فكانت هي ثمرة هذه الحادثة , و تزوجت والده و كان داكنًا للغاية للظروف النفسية التي مرت بها أظن أنها اثرت عليه بشكل أو بآخر , و هي من أورثته شعره الأحمر الغير معتاد لسود البشرة حتي أن إسمه كان ريد في البداية ...




هو إنسان متمرد و ذكي لأقصي درجة , يفهم إمكانياته جيدًا و يجيد توظيفها .... و من ضمن ذكاؤه مرونته و عدم تصلب الراي و تلك الميزة الآخيرة هي ما جعلته يتطور بسلاسة و أحسب انها ما صنعته حقًا .    
 ظهر تمرده في : رغبته أن يكون محامي ؛ فهو منذ سنه الصغير أدرك ملكته في الخطابة و حضور البديهة في الكلام و ظهر في إذلال الفتاة البيضاء التي كان يرافقها و في عمله كطاهي و في السجن أخيرًا عندما رفض حفظ الرقم الذي يعبر عن هويته و تم حبسه حبس إنفرادي لكسر إرادته للتأديب . 



كما أنه اجاد توظيف ذكاؤه في السخرية من زعيم العصابة و إنشقاقه عليه , و في رئاسة العصابة الصغيرة التي كونها لسرقة المنازل و حركة قُرعة المسدس .


 كان يمكن أن يكون مثل آلاف المجرمين الذي تعج بهم السجون يوميًا في كل البلاد . و لكنه صادف في سجنه من دله علي جماعة تصيغ الدين الإسلامي في قوالب عنصرية بفهم مشوه ( يعني حتى المنكرات كانت تصاغ في صورة انها الأشياء التي يسيطر بها الرجل الابيض علينا / الشيطان علينا ) كانت هذه هي النقلة الأولي في حياته من ترك لحياة الضياع و بدأ بأن يكون إنسان محترم فعلًا و بدأ القراءة في القاموس في السجن .


خرج من السجن ووجد أن الحياة التي تؤمنها له الهيئة التي انضم لها و التي تتبني فكرًا مشوهًا عن الإسلام تشبع طاقة تمرده في الحنق علي كونه اسودًا و نظرًا لانه خطيب مفوه و ذكي استطاع ان يصل و يحقق شهرة ... كانت علاقة بإليجا محمد رغم فساد الأخير ضرورية , لان المرء دائمًا في حاجة لمن يضع له اساسه الفكري  او يعطيه أدوات التفكير , و أعتقد ان هذا ما فعلته تلك الفترة به ...

كانت ضرورية علي الرغم من درامية انفصاله عنهم . و كانت زوجته هي ما نبهته لفساد رؤساء تلك المنظمة و كانت تلك هي نقطة التحول الثانية في حياته ... ليس من السهل أبدًا ان ينفصل المرء عن ابآئه الروحيين الذي صنعوه فكريًا حرفيًا و كان هذا موقف صعب للغاية بينه و بين زوجته نافذة البصيرة ... و لكنه لنفسه الحره لم يعمه حبه عن أن يتبين الحق و إتبعه رغم صعوبته و أنفصل عنهم .


 أما عن الموقف الثالث و التي يتجلي فيه مرونته في التفكير , هو أنه تخلي عن القالب العنصري الإسلامي بعد رحلة الحج التي قام بها لمكة . و استوعب ان الإسلام دعوة عالمية فعلا تتعالي علي تلك الأيديولوجيات , ليس من السهل علي أنسان نشأ في مجتمع يضطهد السود و اتخذ الاسلام كوسيلة للتغلب علي هذا الإضطهاد أن يترك تلك الفكرة و يعتنق الإسلام الحقيقي .


 لولا تلك العقلية المرنة لما استطاع الوعي بمكانه الحالي و الإنتقال لمكان افضل عندما يرى ذلك و هذا نجح في تحقيقه في 3 مواطن : ترك الإجرام و الإتجاه ليصبح مواطن صالح , ترك المنظمة التي بنته و نشأ فيها بعدما تبين له فسادها , ترك النظرة العنصرية للإسلام و اتجه للإسلام الحقيقي الصواب

 

.==========================================================

من اللقطات التي أعجبتني للغاية جزئية استعراض حياة المجرمين الذين تركهم قبل عشر سنوات من دخوله للسجن و كيف انه دمرت حياتهم تمامًا . قد تكون الصياعة و البلطجة جذابه و خادعة لانها تعطي شعور زائف بالقوة و لكنها في النهاية لا تؤدي لشئ حقيقي بالإنسان .من النقاط الجميلة التي تستحق الإشادة , هي عند التعرض لقصة زواجه كان الأمر معروض غاية في الرقي , لم يجعلوه يسف مثلًا أو يعود لأيام الشقاوة  و تم التناول الحقير للحب علي انه مرادف للزنى , لكن كان إعجاب  "طبيعي , و حقيقي شعرت بصدقه للغاية و توج الأمر ببساطة بالزواج . لاني اشمئز للغاية من اطفاء لمحة "عصرية " علي قصص الحب العفيفة في الروايات التاريخية ذات السمت الإسلامي كي تكون مثيرة و جذابة . ( فيلم فاتح التركي نموذجًا للإنسحاق القيمي )   

اللقطة الأخري , عندما كان يسير في طريق ملئ بالعاهرات و المنازل القذرة و الاطفال المشردة و كانت هناك خلفية لخطبة تقول ان الرجل الابيض يريدنا في هذا المستنقع الموحل حتي لا نكون علي قدر منافسته ابدًا . شعرت أن هذه هو حالنا مع الفارق طبعًا . المجتمع الغافل خائر العزم هو مجتمع العبيد المُساق .  من أكثر الجمل التي آلمتني و شعرت فيها بغصه و صدق و معاصرة للاسف الشديد : في مكالمته الأخيرة مع زوجته كان يقول لها أنه كان لدينا أجمل منظمة لتجميع الجهود و توجيد الصفوف و لكن للأسف تم تخريبيها بيد السود لا سواهم , ياللخسارة .  جدير بالذكر ان المنظمة التي انشق عنها هي من خططت لقتله و نجحت في ذلك  و ليس العنصريون البيض .  

(19 مايو 1925 - 21 فبراير 1965) أي عاش تقريبًا 40 عامًا 
=========================================================== 
قصة هذا الشخص ملهمة للغاية و دفعتني للحصول علي سيرته الذاتيه و قرائتها للإقتراب و الوقوف علي شخصيته و كيف كان يفكر و يتصرف و ما هي أهم اقواله و كيف كانت الظروف حوله . رحمه الله رحمة واسعة و اسكنه فسيح جناته .  

السبت، 31 أغسطس 2013

إستياء ...

 رأيت في النادي اليوم لقطتين أثرا في بشدة .

1- رايت إعلانًا عن بطلة النادي التي حصلت علي المركز الثاني ( تقريبا بطولة عالم تحت السن ) لرياضة الإسكواش . و كانت ترتدي شبه مايوه . طبعًا لست ممكن يقصر نظره علي الملابس فليرتدي كل فرد ما يشاء ... و لكني لم استوعب ان تلك الصورة لفتاة اسمها يشي أنها مسلمة .
ثم بعد ذلك رأيت فريقًا لرياضة معينة - لم يكن واضحًا - و كن فتيات حوالي 9- 14 عام ... جميعهن يرتدين هوت شورت !!! هل هذا اصبح طبيعي في بلادنا لبني جنسنا و ليس للأجانب ؟؟ شعرت بتقزز شديد من هذا المنظر . هل يوجد الله و تعاليمه في الموضوع من اساسه ؟؟

يعني أنا افهم أن هناك تضييقات لا لزوم لها علي النساء فعلا تتم بإسم الدين ... فلا تلعب رياضة الا في ظروف قاسية غالبًا ما لا يتم توفيرها اذن فلتجلس في منزلها افضل و تمر الحياة امامها دون المشاركة فيها ... ولكن لماذا يجب ان تكون المشاركة بشروطهم هم و هويتهم و مظهرهم هم ؟؟ هل لاننا فاشلون تمامًا في تقديم اي شئ يمكن ان ينافس ؟؟ للاسف نعم . هذه حقيقة .

انا فعلا مخنوقة و مش قادرة اكمل من كتر الخنقة .ن شاء الله اكمل لاحقًا .. ربنا يعافينا في القادم 

الخميس، 22 أغسطس 2013

FB عن لغة الشارع و قبولها "إشكالية السرسجية "

اك إشكالية مهمة للغاية لها تبديات عديدة  في كثير من حياتنا و قد لا ننتبه إلي اصلها الفكري . 


رأيت أخ فاضل كريم يشيد بموقف فتاة إنتقد عرض فيلم من أفلام السرسجية في وسيلة مواصلات عامة  و تحدثت للسائق بعدم عرضه , من منطلق ان تلك النوع من الثقافة لا ينبغي أن ينتشر و أن لا نروجه و قد إنقتنع السائق بوجهة النظر هذه .  و في التعليقات علي هذا الموقف , وجدت رد يقول أنه ليس لها أن تعترض على مثل هذا التصرف لانها بذلك تنكر حقيقة واقعية و هذه هي اللغة التي يتحدث بها الشارع و لا ينبعي أن ننكرها و نتجاهلها . 

الجمعة، 16 أغسطس 2013

FB عن الحياة و أشياء أخرى

ما الحياة ؟؟ هل سالت نفسك منذ متي و أنت موجود ها هنا ؟؟ عد معي بذاكرتك لذكرياتك الأولي ... هل هي المدرسة ؟؟ ربما ابعد من ذلك ... هل شعرت بغير في حياتك منذ أن كنت طفلًا حتي اليوم ؟؟؟ هناك من يدونون مذكرات لحياتهم منذ فترة , يكاد عندما يقرؤوا ما كتبوا في مذكراتهم ان يسترجعوا تلك الأيام و كأنما هي أمس و ما لا يدوَن غالبًا ما ننساه ... الحياة ما هي الا لحظة حاضر طويلة للغاية .مهما حاولنا التذكر قبل ما وعينا و تعلمنا الكلام أي كنا و ماذا كنا و ما نحن حتمًا سنفشل . لقد وجدنا فقط في لحظة سحرية ووصلنا لهذا العالم ووجدنا أنفسنا فيه فجأة . أين نذهب في النوم , أعلم كل التفسيرات العلمية لعملية النوم و لكن أين يغيب وعينا ؟؟ إنها لحظة ‘نفصال مؤقت عن الواقع و إن حرمنا منها سنصاب بالتعب , فنحن لا ننتمي لهنا و نريد كل فترة العودة حيث كنا قبل أن نكون هنا ... لكن أين نذهب تحديدًا ؟؟  لا أحد يعرف علي وجه اليقين .